صفاء الروح

ما اصطحب اثنان قط الا كان أحبهما الى الله أكثرهما رفقا بصاحبه


كلما أحزنك زوجك.... اذهبي إلى حبيبك

كلما أحزنك زوجك.... اذهبي إلى حبيبك!!!

 

السلاام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصبر عندها وصل حده
صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ،

وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ما كانت تلقاه من زوجها الذي قالت أنه يدقق ويتابع كل شيء ،

ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ، ولا يتسامح ، ولا يلين .

ذكرت أنها كثيرا ما كانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ،
البيت والأولاد والزوج ،

ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري !

كل ما كان يملأ نفسها شعور بأنها ما عادت قادرة على الصبر ،

وأن الأعباء ما عادت محتملة لديها ، وأن ذلك فوق طاقتها واحتمالها

سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ما ذكرته عنه من تدقيق وتفتيش ومتابعة وعدم مسامحة ؛

فقالت إنه قاس..لسانه حاد

لا أسمع منه ثناء عليَّ، أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ،

لا أسمع منه كلمة حب أو عطف أو حنان ،

لقد تعبت، تعبت، تعبت .

لا أعني تعب الجسد فهذا أحتمله وأصبر عليه ؛

إنما أعني تعب النفس ، تعب الأعصاب ، تعب الوجدان .

قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك وينصحوه،

قالت فاتحت والدي فنفى كل شيء ،


وقال إنه غير مقصر نحو بيته، ويوفر لنا كل ما نحتاجه .

هل رأيت ؟

إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية والعاطفية والروحية .

قلت لها هل تريدين نصيحتي ؟

قالت لهذا فاتحتك بالأمر .

قلت : أعلم أن نصيحتي قد لا تلقى قبولا كبيرا في نفسك ،

لكني أرى العمل بها هو الاجدى والانفع

 

قالت : تفضلي

قلت : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك لقلت : أهذا كله لي ؟

لو رأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك وشدته وقسوته وجفافه

ثم سئلت : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين ..

ولكننا سننقص من أجرك ..

وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة ..


لربما قلت : لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة .

هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها :

أيهما تفضلين ؟

 

أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..

أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟

صمتت ولم تجب وما زالت تبكي

 

قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ،

وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا .

واصلت حديثي : هذا ما تتمناه كل زوجة . نعم .

ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ،

وفي الوقت نفسه بشرنا إذا صبرنا على هذا البلاء .


قال عز وجل ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )


عدت إلى سؤالها من جديد : ماذا اخترت يا أختاه ؟

قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر .

ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك .

قلت لها : بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك

أما ما يعينك على ذلك فهو التالي :

كلما سمعت من زوجك ما آلمك وأحزنك ،

وكلما وجدت إعراضا وصدودا ، وكلما ضلقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته ..

اذهبي الى
...

 


....

 

 

...


...حبيبك !!!!!!!!!!!!


نعم حبيبك واشكي زوجك إليه !

قاطعتني مستنكرة : وأنا مالي حبيب ؟

قلت لها بلى لا تتعجلي !

أليس الله حبيبك ؟ ألا تحبين الله تعالى ؟


قالت : بلى أحبه .

قلت إذن الجئي إليه سبحانه ، وناجيه جل شأنه بمثل هذه الكلمات :

*اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني . اللهم فألهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر على احتماله ، وأعني على مقابلة إساءته بالإحسان
اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، وأجزل لي ثوابك عليه....


 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 اكتوبر, 2007 08:28 ص , من قبل wrag
من سوريا

بارك الله بك ...
...رزقنا الله تعالى قربه و نعمة مناجاته ..و كلما احزنتنا الدنيا و أفرحتنا..اللهم اجعلنا عبيد احسان و ليس عبيد امتحان..
شكرا لجمال كلماتك..
وردة.

اضيف في 15 اكتوبر, 2007 10:11 ص , من قبل najjarco1
من سوريا

بارك الله بك وحقق أمانيك
وحماك من كل سوء



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية










اختبر قوة حبك لله تعالي

من حب المرء لأخيه نصحه ونصيحة اليوم هي في هذا الموضوع اختبر قوة حبك لله تعالي صلاة الفجر نبضه من نبضات الاسلام ذهب شخص إلى شركة كبري ليأخذ وظيفته وقد فرح أشد الفرح عندما علم أن مرتبه 10 آلاف جنيه في الشهر ولكنه عندما علم أن العمل يبدأ من الساعة الرابعة والنصف فجرا قرر ألا يعمل بهذه الوظيفة! أتدري لماذا؟ لأنه يتكاسل عن القيام من النوم في تلك الساعة فهل هذا الشاب الذي يسيطر عليه النوم عاقل ويريد التفوق في حياته؟؟ فما بالنا يا أخي الكريم نفعل تماما مثلما فعل هذا الشاب ولا نستيقظ لصلاة الفجر فأيهما أعظم عندك يا أخي الحبيب صلاة الفجر أم مرتب ذلك الشاب؟ أنا أعتقد أنك ستقول أن صلاة الفجر طبعا أهم من تلك النقود وأن صلاة الفجر خير من النوم تماما مثلما يقول المؤذن في آذان الفجر الصلاة خير من النوم ولكن يا أخي الكريم هل تدري لماذا الصلاة خير من النوم؟: