صفاء الروح

ما اصطحب اثنان قط الا كان أحبهما الى الله أكثرهما رفقا بصاحبه


أحبــــك ربـــــي

أحبــــك ربـــــي



حبيبي فى الله ....


هل جربت مرة فى لحظة صفاء و بمنتهي الصدق أن تقول : أحبك ربي" تنطقها من أعماق قلبك ؟

قد تستهين بالأمر أو تقول : و ما فى ذلك ؟ ...........كلنا يحب الله، و من اليسير أن نقولها ، لكن لا أظن إن عايشت هذه التجربة عن قرب أنك ستقول مثل هذا الكلام ، فأيسر شيء أن ندعي و لكن تُرى
هل هذا الكلام يخرجُ من قلبك حقيقة ؟هل انت تُحب الله بكل ما فيك ؟هل انت تحب اللهحتى يشغلك حبه عن حب سواه ؟

لقد قمت بهذه التجربة مع بعض الإخوة فى الله ، و طلبت منهم على مدى أسبوع أن يدونوا ملاحظتهم ، و هم يحاولون جمع قلوبهم لتنطق بها دون كذب أو خداع حتى يقولوا بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم ، و كان ما توقعت غالبهم عجز عن النطق بها و كتب يقول : كلما حاولت أن أنطق بها شعرت أنى كاذب ، و لم أستطع التلفظ بها ...............اللهم إلا مرة واحدة .

نعم فإن الأمر يحتاج إلى صدق و إخلاص و شفافية و أن يدل حال المرء و عمله على هذه المحبة ،

قال عباد بن منصور : إن أقواماً على عهد النبي زعموا أنهم يحبون الله فأراد الله أن يجعل قولهم تصديقاً من عمل فقال :
وقالتاليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير . (المائدة 18)

فأشار إلى أن للمحبة علامات منها ان المحب لا يعذب حبيبه ، فإذا لم تتحقق تلك العلامات كان ادعاءً كاذباً و افتراءً .

إن كنت محباً صادقاً فهات البرهان على ذلك ، أين الدليل على صدق محبتك لله تعالى ؟ فكيف بالله ندعي أننا نحبه و نحن نعصاه ؟!! نسأل الله أن يغفر لنا خطايانا و يتجاوز عن سيئاتنا .

قد تقول : و هل المحب لا يعصى ؟

و الجواب : لا ، فليس الإنسان معصوماً من الوقوع فى المعصية ، فلسنا أنبياء ولا ملائكة ، و لكن محبة الله تعالى تجعل العبد سريع التوبة و الإنابة إلى الله ، فتراه و كأنه لا ذنب له .

قال الشعبي : إذا أحب الله عبداً لم يضره ذنبه .

و قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : إن الله يحب العبد حتى يبلغ من حبه إذا أحبه أن يقول : أذهب فأعمل ما شئت فقد غفرت لك .

أى أن الله يوفقه للتوبة كلما وقع منه الذنب ، و على مكفرات الخطايا من الأعمال الصالحة بحيث تمحو أثر المعصية ، و لو لم يكن للمحبة ثمرة إلا لكفى .

حبيبي فى الله......

هل تريد حقاً أن تحب الله و أن يحبك الله ؟

هل متعطش لأن يسكن قلبك هذا الحب الأسمي فلا تظمأ بعده أبداً ؟

هل أنت على إستعداد لبذل كل ما تستطيع لتنال هذا الشرف العظيم ؟

هل تريد علاجاً لكثرة الوقوع فى المعاصي و المنكرات ؟

هل وقعت فى تجربة حب فاشلة فتركت من بعدها آثاراً نفسية سيئة لا تعرف كيف تتخلص منها ؟

هل تعاني من شرور الدنيا و آفاتها و تأمل في أن يحفظك الله و يرعاك منها ؟

هل تحب أن تدخل الجنة الجنة فى الأرض فتذوق طعم السعادة الحقيقية حين تجد حلاوة الإيمان فى قلبك ؟

إذا كان هذا حالك فتعال بنا إلى هذه المرحلة الإيمانية فى رحاب " حب الله " لعلنا نستطيع أن نغرس هذا المعنى الجليل فى القلوب.


اللهم إنى سألك حبك و حب من يحبك و حب كل يعمل يقربنا لحبك ، اللهم نسألك إيماناً يباشر قلوبنا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتبت لنا ، و رضًنا ربنا بما قسمت لنا


أمين أمين أمين

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 09:43 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

أخي الفاضل النجار
السلام عليكم و رحمة الله

و ما أفضله حب أخي : حب الله و رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم ...

تقبل مروري فقد وجدت صعوبة في قراءة المقال بسبب الخط الرفيع ...

أختك سعاد

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 10:01 م , من قبل najjarco1
من سوريا

أختي في الله الفاضله
شكرا للنصيحه سوف أقوم بتعديل الأمر أن شاء الله
شكرا للنصح



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية








اختبر قوة حبك لله تعالي

من حب المرء لأخيه نصحه ونصيحة اليوم هي في هذا الموضوع اختبر قوة حبك لله تعالي صلاة الفجر نبضه من نبضات الاسلام ذهب شخص إلى شركة كبري ليأخذ وظيفته وقد فرح أشد الفرح عندما علم أن مرتبه 10 آلاف جنيه في الشهر ولكنه عندما علم أن العمل يبدأ من الساعة الرابعة والنصف فجرا قرر ألا يعمل بهذه الوظيفة! أتدري لماذا؟ لأنه يتكاسل عن القيام من النوم في تلك الساعة فهل هذا الشاب الذي يسيطر عليه النوم عاقل ويريد التفوق في حياته؟؟ فما بالنا يا أخي الكريم نفعل تماما مثلما فعل هذا الشاب ولا نستيقظ لصلاة الفجر فأيهما أعظم عندك يا أخي الحبيب صلاة الفجر أم مرتب ذلك الشاب؟ أنا أعتقد أنك ستقول أن صلاة الفجر طبعا أهم من تلك النقود وأن صلاة الفجر خير من النوم تماما مثلما يقول المؤذن في آذان الفجر الصلاة خير من النوم ولكن يا أخي الكريم هل تدري لماذا الصلاة خير من النوم؟: